Tag Archives: بوتين

بوتين الدمث و الجنتلمان دائما

قياسي

السلوك الجيد للرئيس بوتين

روسيا اليوم

قدم الرئيس الروسي بوتين مثالا على الرجل الـ”جنتلمان” ودماثة الأخلاق أثناء لقائه بموسكو مؤخرا نظيرته الأرجنتينية، حيث قام بنفسه بأملاء كأس الرئيسة كريستينا كيرشنير بالماء.

هذه الزيارة هي الثالثة لكريستينا كيرشنير إلى روسيا بعد تنصيبها رئيسة للأرجنتين، مما عمل على تشكل علاقات احترام ودية بينها وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

 ——————-

طبعا هناك نوع اخر من الرجال مثال هولاند الرئيس الفرنسي و الذي جلس قبل ان تجلس انغيلا ميركل خلال لقاء ثلاثي جمعهم مع الرئيس بوتين سابقا و هناك فيديو يمكن مشاهدته من خلال الرابط

عرب روسيا

الإعلانات

انت تسأل و فلاديمير بوتين يجيب

قياسي

المواطنون يوجهون أكثر من مليون سؤال لـ بوتين قبيل خطه المباشر السنوي مع الشعب

روسيا اليوم

552d20d2c46188ac6f8b456a

من المقرر أن يجري الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس 16 أبريل/نيسان خطه المباشر السنوي التقليدي، حيث سيجيب على أسئلة المواطنين.

وأعلن دميتري بيسكوف الناطق الرسمي باسم الرئيس أن عدد الأسئلة التي وجهها المواطنون إلى بوتين حتى الآن، تجاوز مليون سؤال، مضيفا أن تدفق الأسئلة مستمر.

وبدأت الاستعدادات للخط المباشر اعتبارا من الخميس 9 أبريل/نيسان بتلقي الأسئلة عبر مختلف وسائل الاتصال. ويمكن لأي شخص أن يبعث سؤاله عبر رسائل SMS وMMS، أو الاتصال هاتفيا بالمركز الخاص بتلقي الأسئلة، أو عبر موقع إلكتروني تم إنشاؤه خصيصا لهذه المناسبة.

كما وهناك إمكانية لإرسال أسئلة مسجلة بالفيديو من خلال أجهزة الخليوي، وكذلك عبر تطبيق على هذه الأجهزة يحمل اسم “موسكو- بوتين” مخصص لأنظمة Android وApple وWindows.

وسيكون بإمكان سكان الأقاليم الروسية أيضا طرح أسئلة مباشرة على بوتين عبر جسر تلفزيوني مباشر.

وتركز معظم الأسئلة على القضايا الاجتماعية والاقتصادية ومكافحة الفساد الإداري والأزمة الأوكرانية وسبل نيل الجنسية الروسية، لكن هناك أيضا أسئلة متعلقة بالقضايا الدولية الملحة ونهج السياسة الخارجية لروسيا.

ويمكنكم إرسال أسئلتكم إلى الرئيس الروسي عبر هذا الرابط.

يذكر أن “الخط المباشر” بات تقليدا سنويا، وقد ظهر في الفترة الرئاسية الأولى لبوتين في 24 ديسمبر/كانون الأول عام 2001، وسجلت هذه الفعالية عام 2013 رقما قياسيا من حيث مدة البث الذي استمر 4 ساعات و47 دقيقة. وفي عام 2014 استمر الحوار المباشر بين بوتين والمواطنين 3 ساعات و55 دقيقة.

بوتين 2014

قياسي

روسيا اليوم

أهم نقاط المؤتمر الصحفي “الكبير” للرئيس بوتين

 

الرئيس الروسي فلاديمير بوتينRIA 

تناول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر صحفي موسع عقده الخميس 18 ديسمبر/كانون الأول، طيفا واسعا من القضايا السياسية والاقتصادية الملحة. ونقدم إليكم أبرز ما جاء في حديثه.

روسيا ستخرج من الأزمة في غضون سنتين

الاقتصاد العالمي سيستمر في النمو رغم انخفاض وتيرته وسيخرج اقتصادنا من حالته الراهنة. أنا أعتقد أن ذلك سيحدث في غضون سنتين على أسوأ تقدير، وبعد ذلك سيكون النمو لا محالة منه لأن الوضع في الأسواق الخارجية سيتغير، فنمو الاقتصاد العالمي سيحتاج إلى موارد طاقة إضافية. لكننا خلال هذه الفترة سنستطيع عمل الكثير لتنويع اقتصادنا، لأن الحياة نفسها هي التي ستحدد لنا هذا الخيار.

العقوبات ثمن تدفعه روسيا لبقائها

لا.. ليست العقوبات ثمنا ندفعه مقابل القرم، إنما هي ثمن ندفعه بسبب رغبتنا الطبيعية في الحفاظ على وجودنا شعبا وحضارة ودولة.

RIA NOVOSTI Ramil Sitdikovالرئيس الروسي فلاديمير بوتين

الدب الروسي وموضوع القرم

سبق أن خطر على بالي رمزنا الأكثر شهرة ألا وهو الدب الذي يحافظ على غابته.. وأتساءل أحيانا: أليس من الأجدى أن يرتاح دبنا ويكتفي بأكل العسل والثمار البرية ولا يصطاد هل سيتركونه حينها؟ لا.. فهم لن يتخلوا عن محاولات تقييده بسلسلة. وما إن ينجحوا في ذلك سيقتلعون أنيابه وبراثنه وهي في فهمنا اليوم قواتنا للردع النووي. وإذا حدث ذلك – لا سمح الرب – فسيصبح الدب لا يصلح إلا لتحنيطه، وسيبدأون في نهب الغابة… لذلك فليس القرم هو ما في الأمر، فنحن ندافع عن استقلالنا وسيادتنا وحقنا في الوجود، وهو ما يجب لجميعنا إدراكه.

توسع الناتو

ألم يقولوا لنا بعد انهيار جدار برلين إنه لن يكون هناك توسع للناتو شرقا؟ مع ذلك فقد حدث ذلك التوسع فورا وشاهدنا موجتين من هذا التوسع. إنه جدار افتراضي لكنهم بدأوا في بنائه بالفعل. وماذا عن منظومة الدرع الصاروخية قرب حدودنا؟ أليست هي جدارا؟

أهمية اتفاقات مينسك

هل يجب تنفيذ اتفاقات مينسك؟ إجابتي هي نعم… لكن على السلطات في كييف أن تنفذ هي الأخرى التزاماتها. لقد كان هناك اتفاق على سن قانون العفو. أين هو؟ هناك أحاديث مستمرة عن قانون يمنح (جنوب شرق أوكرانيا) وضعا قانونيا خاصا، لكن تطبيقه لا يزال مستحيلا في غياب وثيقة تحدد خط الفصل (بين طرفي النزاع)… إذا كانت أوكرانيا تريد إعادة السلام والهدوء ووحدة أراضيها فعليها احترام سكان أقاليم معينة من البلاد، وخوض حوار سياسي نزيه وشفاف معهم، والتخلي عن ممارسة الضغط عليهم.

RIA NOVOSTI Vladimor Astapkovichالرئيس الروسي فلاديمير بوتين

دور الرئيس الأوكراني

لا شك أن الرئيس الأوكراني يريد الحل ولا شك أنه يسعى إليه، لكنه ليس وحيدا، فنحن نسمع مسؤولين آخرين يدعون إلى الحرب حتى النهاية… التصريحات النارية كثيرة جدا. أنا أعتقد أن الرئيس بوروشينكو يميل لإيجاد الحل، لكن لا بد من أعمال وخطوات ملموسة.

تركيز روسيا على التعاون مع منطقة آسيا والمحيط الهادئ

هذا التوجه مرتبط بتطورات الاقتصاد العالمي… احتياجات الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية في موارد الطاقة تنمو بوتيرة هائلة، وكل شيء يتطور فيها بوتيرة أسرع منه في سائر مناطق العالم. هل يا ترى علينا عدم التعاون مع هذه الدول؟ كل ما نفعله كان مخططا منذ وقت طويل، قبل حدوث مشكلات في الاقتصاد العالمي وحتى في اقتصادنا.

تطوير العلاقات مع تركيا

أما تركيا فهي تشهد هي الأخرى نموا اقتصاديا، وتحتاج شأنها شأن منطقة آسيا والمحيط الهادئ إلى موارد طاقة إضافية. لقد بنينا خط أنابيب “السيل الأزرق” قبل سنوات، والآن يطرح شركاؤنا الأتراك مسألة زيادة توريدات الغاز لإشباع السوق التركية الداخلية في المقام الأول. هل يمكن لنا تفويت هذه الفرصة؟

العلاقات مع إيران

بالطبع سنتعاون مع شركائنا وأصدقائنا الإيرانيين لحل الملف النووي الإيراني. أنا أعتقد أننا قريبون جدا من حله، فالقيادة الإيرانية تظهر قدرا كبيرا جدا من المرونة.. بل ولا أفهم جيدا ما الذي حال دون توقيع الاتفاقية النهائية حول الملف النووي الإيراني، وآمل أن يتم ذلك في أقرب وقت. وإذا حدث ذلك فأنا أتوقع أن تشهد علاقاتنا الاقتصادية تغييرات ملحوظة.

Natalia Seliverstovaالرئيس الروسي فلاديمير بوتين

بوتين: مستعدون لاسقبال القادة الجورجيين في موسكو

لقد قمنا بتسهيل وصول السلع الجورجية إلى السوق الروسية، وذلك مقابل قرار جورجيا عدم عرقلة انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية رغم الخلافات السياسية القائمة بيننا… نحن مستعدون للاستمرار في هذا الطريق وإذا وجدت القيادة الجورجية ذلك ممكنا فنحن نرحب بزيارة ممثل لها إلى موسكو، سواء أكان الرئيس أو رئيس الوزراء.

التمييز بين المعارضة و”الطابور الخامس”

المعارض، وحتى المعارض الصلب جدا، يناضل حتى النهاية ذودا عن مصالح وطنه. أما “الطابور الخامس” فهم هؤلاء الذين ينفذون ما أملته مصالح الدولة الأخرى، ويتم استخدامهم كأداة لتحقيق أهداف سياسية لغيرنا.

انتخابات عام 2018

من السابق لأوانه أن يتخذ أحد قرارا بخصوص انتخابات الرئاسة عام 2018، ويجب العمل باستمرار لخدمة مصالح مواطني الاتحاد الروسي، وتبعا للنتائج ومزاج المجتمع سيكون من الممكن تحديد من سيخوض الانتخابات في 2018″.

بوتين يقرر الاحتفال بعيد ميلاده في غابات سيبيريا

قياسي
صورة من الأرشيف لبوتين يعاين أحد نمور غابات روسياRIA NOVOSTIصورة من الأرشيف لبوتين يعاين أحد نمور غابات روسيا
قال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيحتفل بعيد ميلاده في 7 أكتوبر تشرين الأول في قلب غابات التايغا بسيبيريا على بعد 400 كم من أقرب تجمع بشري.

 وأضاف بيسكوف أن التجوال سيكون الطابع الغالب على احتفال بوتين بعيد ميلاده دون أن يشير إلى ما إذا كان” بوتين سيمارس صيد الأسماك أو الصيد البري”. في هذه الغابات الشاسعة.

كما أوضح بيسكوف أن يوم الأربعاء 8 أكتوبر سيكون يوم عمل للرئيس وفيه سيشارك بفعالية في إقليم سيبيريا الفيدرالي.

وذكر المتحدث الرسمي أن بوتين لم يعتد في السابق أخذ يوم عطلة في عيد ميلاده ولكن هذا العام قرر منح نفسه هذه الإمكانية مضيفا : ” برنامج الرئيس هذا العام مزدحم ومتعب جدا”.

RIA NOVOSTIغابات تايغا
RIA NOVOSTIغابات تايغا

المصدر: RT + تاس

بوتين.. و«عقيدة روسيا الجديدة»

قياسي

توسع الناتو والربيع العربي والأزمة الأوكرانية في مقدمة أسباب التفكير في استراتيجيات جديدة

سامي عمارة – جريدة الشرق الاوسط

انتفض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليرد على ما تواصل واشنطن وحلفاؤها من بلدان الاتحاد الأوروبي إقراره من عقوبات ضد روسيا منذ اندلاع الأزمة الأوكرانية. عاد بوتين ليحذر من مغبة استمرار توسع الناتو وتعزيز مواقعه في أوروبا وألاسكا على مقربة مباشرة من الحدود الروسية. وعلى الرغم من أن «توسع الناتو» كان في مقدمة الأخطار المباشرة على أمن روسيا القومي إلى جانب الإرهاب الدولي، فإن روسيا لم تلتفت كثيرا إلى تغيير عقيدتها العسكرية الروسية التي أقرتها في 2010، بالقدر نفسه الذي تكشف فيه اليوم عن الحاجة إلى ذلك، بسبب محاولات واشنطن استغلال تداعيات الأزمة الأوكرانية لتحقيق مآربها التي تستهدف في حقيقتها النيل من الأمن القومي للدولة الروسية.
من منظور ما خلصت إليه الوثيقة الصادرة في 5 فبراير (شباط) 2010 حول العقيدة العسكرية الروسية التي تنص على «إمكانية إعادة النظر في أحكام العقيدة العسكرية بالتغيير والتعديل والإضافة بما يتناسب مع الأخطار والتهديدات لأمن ودفاع البلاد وظروف تطور الدولة الروسية الاتحادية»، عادت موسكو لتطرح ما تراه مناسبا وما يتفق مع الأخطار التي صارت تهدد أمن الدولة في أعقاب اندلاع الأزمة الأوكرانية وما أعلنه حلف الناتو من خطط لتعزيز قواته وقواعده على مقربة مباشرة من الحدود الروسية، فضلا عما عاشته موسكو من مخاوف من احتمالات تأثير أحداث الربيع العربي على الداخل الروسي، وهو ما أفصح عنه صراحة الرئيس السابق ديمتري ميدفيديف.
ويتوقف المراقبون عند ما تنص عليه «وثيقة العقيدة العسكرية الروسية» حول أن «العدو الأول الخارجي لروسيا هو توسع حلف شمال الأطلسي شرقا باتجاه الحدود الروسية»، واعتبارها أن «خطة الولايات المتحدة حول نشر الدرع الصاروخية في أوروبا على مقربة من الحدود الروسية مصدر قلق للأمن القومي الروسي، فضلا عن الأخطار الداخلية، ومنها محاولات تغيير النظام الدستوري والتطاول على وحدة أراضي الدولة من خلال الحركات الانفصالية والإرهاب بكل أشكاله» ما سبق أن عانت منه روسيا في تسعينات القرن الماضي في منطقة شمال القوقاز، وهو ما عكسته وثيقة العقيدة العسكرية الصادرة في 2010.
وقد تناول الرئيس فلاديمير بوتين هذه الموضوعات في اجتماعه الذي عقده في 10 سبتمبر (أيلول) 2014 لبحث المسائل المتعلقة بتحديث منظومة تسليح القوات المسلحة للفترة من 2016 – 2025. وقال بوتين إن الأزمة الأوكرانية تضع الولايات المتحدة نفسها في صدارة قائمة الأخطار المباشرة التي تهدد أمن بلاده، مما يدعو إلى إعادة النظر في العقيدة العسكرية الروسية التي كان أقرها الرئيس السابق ديمتري ميدفيديف في 5 فبراير 2010، وهو ما يعمل الكرملين عليه من أجل إدخال ما يراه مناسبا من إضافات وتعديلات على النص الحالي لهذه العقيدة العسكرية مع نهاية هذا العام بدلا من الموعد المقرر السابق في عام 2020.
وتقول معطيات الساحة السياسية المحلية والدولية إن ما يتخذه الرئيس بوتين من قرارات وخطوات، هو رد فعل طبيعي على ما أقرته واشنطن وحلفاؤها من بلدان الاتحاد الأوروبي من عقوبات اقتصادية في إجراء عقابي لما وصفته بأنه تدخل روسيا في الأزمة الأوكرانية. وكان بوتين اضطر إلى اتخاذ بعض الإجراءات الجوابية، ومنها حظر صادرات هذه البلدان من المنتجات الزراعية والغذائية إلى روسيا. ولم يتوقف الرئيس الروسي عند هذا الحد؛ حيث سرعان ما كشف أيضا عن أن بلاده صارت مدعوة إلى تغيير عقيدتها العسكرية، ولا سيما بعد إصرار الولايات المتحدة على نشر عناصر درعها الصاروخية في أوروبا وألاسكا، وتعزيز قوات «الناتو» ونشر قواعد عسكرية جديدة في بلدان شرق أوروبا، على مقربة مباشرة من الحدود الروسية، إلى جانب الاستمرار في خطط عسكرة الفضاء الكوني، ومحاولات استخدام الأسلحة الاستراتيجية بوصفها أسلحة غير نووية. واتهم بوتين الولايات المتحدة بالاستمرار في محاولات استغلال الأزمة الأوكرانية لخدمة مآربها العسكرية الذاتية وإحياء حلف الناتو.
ولعله من مفارقات القدر والموقف، أن يتخذ الرئيس بوتين مثل هذا الموقف مما يؤكد تميزه عن نظيريه السابقين في الكرملين وهما الرئيس الأسبق بوريس يلتسن الذي كان أقر أول عقيدة عسكرية روسية في عام 1993 بموجب نظرية الأمن القومي في ذلك الحين، والرئيس السابق ديمتري ميدفيديف الذي أعلن عن تغيير المذهب العسكري الروسي في صياغة جديدة صدرت في فبراير 2010 على ضوء متغيرات العصر وفي أعقاب حربه التي خاضها ضد العدوان الجورجي ضد أوسيتيا الجنوبية في أغسطس (آب) 2008.
وقد دفعت التطورات الأخيرة في المناطق المتاخمة للحدود الجنوبية لروسيا المسؤولين في وزارة الدفاع الروسية إلى إدراج أخطار أخرى تهدد أمن الدولة الروسية؛ ومنها وجود تنظيم «داعش»، وما أعلن عنه من تهديدات بنقل نشاطه إلى جنوب روسيا والقوقاز، فضلا عن الأخطار الداخلية الناجمة عن محاولات تأليب منظمات المجتمع المدني وازدياد تمويلها من الخارج.
وكان بوتين أعلن في عام 2011 عن تحديث الجيش والأسطول من خلال برنامج طموح حتى عام 2020 تبلغ تكلفته ما يقرب من 500 مليار دولار، قبل أن يعود أخيرا إلى الإعلان عن برنامج تحديث القوات المسلحة للفترة من 2016 – 2025. ورغم حرص بوتين على الإعلان عن أن هذه الخطوات ليست انجرارا إلى ما يسمونه «سباق التسلح»، وأن موسكو لن تمضي في هذا الطريق إلا بالقدر الذي يتناسب مع مقتضيات المرحلة، فإن يوري بيلوأوسوف نائب وزير الدفاع أشار في الاجتماع الذي عقده بوتين لمناقشة هذه القضايا، إلى أن روسيا قد تعمل على إنشاء منظومتها الشمولية الخاصة بالضربة الخاطفة الفائقة السرعة، لكنها سوف تنطلق في ذلك من عقيدتها الدفاعية لتطوير قواتها المسلحة. وكشف بيلوأوسوف عن أن منظومة الضربات الشمولية للرد السريع التي تجري الولايات المتحدة تجاربها عليها، تنص على توجيه الضربات غير النووية الصوتية الضخمة من الأراضي الأميركية إلى أهداف متفرقة في مختلف أرجاء الكرة الأرضية خلال ما يقرب من ساعة واحدة. وقال إن خطورة هذه المنظومة تكمن في أنها ومن خلال الضربة غير النووية يمكن أن تنزع سلاح القوات النووية الاستراتيجية في غضون ساعة واحدة بعد إطلاقها.
ومن اللافت أن عسكريين روسا كشفوا عن أن روسيا تملك بالفعل ما يسمح لها بالرد على مثل هذه المنظومة الأميركية. وكان الجنرال يورى بالويفسكي رئيس الأركان السابق وأحد المشاركين في صياغة العقيدة العسكرية الروسية الحالية الصادرة في فبراير 2010، أشار في تصريحات نشرتها وكالة أنباء «ريا نوفوستي»، إلى أن ما تملكه روسيا بالفعل يمكن أن يسمى «منظومة الرد السريع»، وهو ما أكده قسطنطين سيفكوف رئيس أكاديمية القضايا الجيوسياسية الذي قال إن روسيا تملك بالفعل صواريخ على غرار «101X-» (الصواريخ الاستراتيجية المجنحة) بعيدة المدى المحمولة جوا، والقادرة على الوصول لمسافة 5 آلاف كيلومتر، فضلا عن أن روسيا تمتلك أيضا صواريخ باليستية قادرة على الوصول إلى الأهداف الأرضية، وهو ما يعني عمليا أن روسيا تملك اثنين من المكونات الأساسية للضربة السريعة بعيدة المدى.
ونقل كذلك عن إيغور كوروتشينكو رئيس تحرير مجلة «الدفاع الوطني» وعضو المجلس الاجتماعي التابع لوزارة الدفاع الروسية ما قاله حول ضرورة تطوير منظومات الرد على ما تملكه الولايات المتحدة من أسلحة لتوجيه الضربات الشمولية الخاطفة. وأضاف كوروتشينكو أن روسيا يمكن أن تستخدم منظومات الدفاع الصاروخية «إس – 500» لإصابة ليس فقط الأهداف الجوية، بل وأيضا القريبة من الفضاء الكوني حتى ارتفاع 200 كلم عن سطح الأرض والتي تتحرك بسرعة 8 كيلومترات في الثانية. وقال بضرورة تطوير إمكانات منظومات الإنذار المبكر لإطلاق الصواريخ الباليستية المجنحة للعدو المحتمل في أراضي روسيا الاتحادية.
وأشار الجنرال يوري بالويفسكي رئيس أركان القوات المسلحة السابق في تصريحات نشرتها وكالة «إنترفاكس»، إلى أن التعديلات المرتقبة قد لا تتضمن توجيه الضربات النووية الاستباقية في إجراء وقائي التي حاولوا بها في العقيدة العسكرية الصادرة في عام 2010 ترهيب الولايات المتحدة والناتو، ومن الممكن الاستبدال بها الإشارة إلى ما يسمونهم «الأعداء الداخليين». وقال بـ«وجود وثائق سرية تحدد وتدقق» هذه الأخطار، ومنها «خطة الدفاع» التي تتضمن التعليمات اللازمة عن «الأعداء المحتملين، وعن الشركاء، وعن منظومة الردع النووي، واستخدام الأسلحة النووية». وكشف عن أن منظومة الردع النووي ليست العلاج الناجع بما فيه الكفاية لأنها تقتصر على ردع العدو الخارجي ولا تتعداه إلى أعداء الداخل. وقال إن تفجير الدولة من الداخل كان ولا يزال قضية بالغة الخطورة، معيدا إلى الأذهان ما سبق أن جرى إبان أحداث انهيار الاتحاد السوفياتي السابق. وذلك تحديدا هو ما يدعو القيادة الروسية إلى تدارك أخطاء الماضي القريب، وعدم قصر ما تتخذه من إجراءات دفاعية على أعداء الخارج، والانتباه إلى ما يشكله خصوم الداخل من أخطار غير مباشرة بعيدة المدى «عسكرية سياسية» و«علمية بحثية» و«عسكرية تقنية»، يجب إدراجها ضمن التعديلات المقترحة على العقيدة العسكرية الروسية في صيغتها الجديدة، على حد قول الجنرال بالويفسكي.
وإضافة إلى كل ذلك، تدرك القيادة الروسية السياسية والعسكرية مغبة ما يجري حول روسيا من تطورات، وما يضمره خصومها من خطط ومكائد، ومنها ما أعلنه أرسيني ياتسينيوك رئيس الحكومة الأوكرانية حول العقيدة العسكرية لبلاده، التي قال إنها تحدد روسيا بوصفها أحد أهم الأخطار التي تهدد أمنها القومي، و«هو ما يؤكد عدالة ما تفكر فيه موسكو حول إدراج الولايات المتحدة، في التعديلات المقترحة للعقيدة العسكرية الروسية بوصفها (العدو الرئيس) لروسيا».
وفي حديثه إلى وكالة «نوفوستي» أشار ميخائيل بوبوف، نائب سكرتير مجلس الأمن الروسي، إلى أن «تطور الأوضاع العسكرية والسياسية في العالم خلال السنوات الأربع الأخيرة وأساليب القتال في المرحلة الراهنة تتطلب تدقيق بعض نقاط العقيدة العسكرية الوطنية». وأضاف: «ضرورة ذلك تنجم في المقام الأول من ظهور مخاطر وتهديدات جديدة لأمن روسيا، وجدت انعكاسا لها في أحداث (الربيع العربي) والنزاع المسلح الجاري في سوريا، وفي الأزمة الراهنة في أوكرانيا وما حولها».
ومن اللافت أيضا ما أشار إليه الجنرال بوبوف حول أن «الدول الكبرى أصبحت تستخدم وعلى نطاق واسع لتحقيق مصالحها (عمليات غير مباشرة)، كالاعتماد على منظمات متشددة ومتطرفة وشركات عسكرية من القطاع الخاص، والطاقات الكامنة في حركات احتجاجية جماهيرية، وذلك إضافة إلى أشكال وطرق (كلاسيكية) من استخدام القوات المسلحة» حسب تصريحاته التي نشرتها وكالة «ريا نوفوستي».
وبهذه المناسبة بدا ما يشبه الإجماع، بما في ذلك في أوساط قيادات وزارة الدفاع الروسية، على أن أحداث «الربيع العربي» تركت تأثيرا عميقا على القيادات السياسية والعسكرية الروسية وكانت في مقدمة أسباب رد الفعل الحاسم من جانب الكرملين على الأحداث في أوكرانيا، وهو ما لا بد أن يترك بصماته على القسم «غير النووي» في الصياغة الجديدة المقترحة للعقيدة العسكرية الروسية.
وثمة من يعزو صحوة موسكو ووضع الخطط الجديدة لوزارة الدفاع الروسية، إلى ما يتهدد روسيا اليوم من أخطار أشرنا إليها عاليه، مثل خطط الناتو حول التوسع وتعزيز قواته وقواعده في شرق أوروبا، وسعي الولايات المتحدة لتعزيز قدراتها الاستراتيجية الهجومية من خلال تطوير منظومة الدرع الصاروخية العالمية وتبني مفاهيم استراتيجية جديدة لاستخدام القوات المسلحة واستحداث وسائل جديدة نوعيا لخوض القتال، بما في ذلك الأسلحة المتقدمة الفائقة السرعة، فضلا عن أخطار «داعش»، وتداعيات الحرب الأهلية في أوكرانيا.
وكانت المصادر الروسية كشفت في هذا الصدد عن الخطط الرامية إلى زيادة تعداد القوات الجوية والمظلية وتشكيل فرق جديدة من قوات الإنزال وإمدادها بأحدث الأسلحة والتقنيات العصرية، إلى جانب ضم المجموعات التكتيكية الجديدة المدعومة بالأفراد المحترفين وكتائب الاستطلاع إلى القوات البرية. وفيما يتعلق بالقوات البحرية، تشير الخطة الجديدة إلى ضرورة إعادة بناء استراتيجية نشاطها وتوجهاتها حتى عام 2020 من خلال انتشار وحدات الأساطيل الروسية في العديد من أرجاء المحيطات والبحار، خاصة البحر الأبيض المتوسط والقطب الشمالي، فضلا عن بناء حاملات طائرات تحسبا لاحتمالات تكرار مشكلة «تسلم حاملتي الطائرات الفرنسيتين» من طراز «ميسترال».
وكشفت المصادر العسكرية الروسية كذلك عن أن التعديلات المرتقبة سوف تراعي أيضا التغييرات التي طرأت على قوام القوات المسلحة بما في ذلك إنشاء قوات الدفاع الجوي الفضائي بما يترتب على ذلك من دعمها بالإمدادات التقنية والعسكرية الحديثة. ومن المنتظر كذلك الاحتفاظ في نص الصياغة الجديدة للعقيدة العسكرية الروسية، بحق توجيه الضربات النووية الاستباقية في حال تعرض روسيا لأي عدوان بالأسلحة التقليدية وحيث يتطلب ذلك ضرورة الدفاع عن الدولة والأوضاع السياسية.
ولما كان حلف الناتو يتفوق على روسيا اليوم بمقدار 4 أضعاف ونصف الضعف في المعدات والأفراد، فإن «روسيا تبدو مدعوة لتعويض ذلك من خلال الأسلحة النووية التكتيكية وتشكيلات القوات المناسبة». ولم تغفل مصادر وزارة الدفاع الروسية الإشارة إلى ما تشكله «الثورات الملونة» من أخطار قالت إنها تستوجب مراعاتها لدى صياغة السبل المناسبة لمواجهتها في التعديلات المقترحة على العقيدة العسكرية الحالية.
وكان الرئيس بوتين أعلن عن إعادة تشكيل «لجنة الصناعات العسكرية» ورفع مستوى وضعيتها بتوليه رئاستها بنفسه، بعد أن كانت تتبع الحكومة الروسية برئاسة ديمتري روجوزين نائب رئيس الحكومة. وأقر بوتين تعيين روجوزين في منصب نائب رئيس اللجنة، مما يعني عمليا استمرارية عملها ومدى ما يوليه من أهمية لنشاطها في الفترة القريبة المقبلة، في إطار الرد المناسب على الأخطار المحتملة التي تهدد الأمن العسكري للدولة الروسية، على حد قوله. وأشار إلى ضرورة «تقدير» مواقف الأزمات المحتملة نتيجة حشد الناتو مزيدا من القوى في أوروبا، وإن حرص على تأكيد أن روسيا لن تشارك في «سباق تسلح جديد»، مؤكدا أن بلاده «سوف تتخذ قرارها من واقع التنبؤات الواقعية لتطورات الأحداث»، على حد تعبيره. وعاد بوتين ليؤكد أن الأزمة الأوكرانية من «صناعة الشركاء الغربيين الذين يواصلون اليوم استغلالها من أجل إحياء مخططاتهم بشأن توسع الناتو».
وقال بوتين في كلمته التي ألقاها في اجتماع قيادات المؤسسة الصناعية العسكرية الذي بحث برنامج تسليح روسيا خلال الفترة من 2016 – 2025، إن روسيا سوف تبذل كل ما في وسعها من أجل تأمين وسلامة أمن الدولة الروسية. وأعاد الرئيس الروسي إلى الأذهان ما سبق أن قاله بشأن الأخطار التي تهدد أمن بلاده وفي مقدمتها توسع الناتو شرقا، ونشر عناصر الدرع الصاروخية الأميركية في أوروبا وألاسكا على مقربة مباشرة من الحدود الروسية شرقا وغربا. وكشف عن أن روسيا مدعوة إلى مواصلة الوتيرة التي تسير بها في صناعاتها العسكرية، مشيرا إلى ضرورة التركيز على تحقيق الاختراق في مجال صناعة مكونات الأسلحة عالية الدقة أو ما يسمى «الأسلحة الذكية»، إلى جانب أحدث نماذج الأسلحة والمعدات والسفن الحربية من الطراز الجديد، ومنظومات الإدارة والاتصالات المتعددة الأهداف. ولم يجد بوتين غضاضة في أن يكشف أيضا عن أن حجم الإنفاق لتمويل البرنامج الجديد للتسليح سوف يبلغ ما يزيد على 20 تريليون روبل، وهو ما يزيد كثيرا على حجم البرنامج السابق الذي كان في حدود 2.5 تريليون روبل عن الفترة من 2001 – 2010.
وتوقف الرئيس الروسي عند عدد من النقاط التي قال إنها قد تفسر ما يتخذه من قرارات في هذا الصدد، وفي مقدمتها ما سبق أن أشار إليه من أخطار تهدد الأمن القومي الروسي على ضوء القرار الذي اتخذته الولايات المتحدة منذ عدة أعوام حول الخروج من جانب واحد من معاهدة الأنظمة الدفاعية المضادة للصواريخ، ونشر عناصر الدرع الصاروخية في أوروبا وألاسكا، إلى جانب ما سبق أن أشرنا إليه عاليه. وأعرب بوتين عن يقينه من توفير مصادر تمويل هذا البرنامج قبل نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2014، مؤكدا ضرورة العثور على البدائل المحلية للعناصر التقنية الأجنبية من أجل تنفيذ هذا البرنامج.

كلينتون تجد بوتين “خطيراً”

قياسي

9RIA-602340-Preview copy

صوت روسيا

قالت هيلاري كلينتون، المرشحة المحتملة لانتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة الأمريكية، في تصريح صحفي إنها تجد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “رجلاً خطيراً يمضي دائما إلى غايته”

دعت هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة، زعماء الغرب ليعطوا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “إشارة واضحة” بأنه لا يجوز له أن يمضي إلى غايته بينما تبقى أوكرانيا تتخبط في أزمتها.

وكان متطرفون استولوا على السلطة في العاصمة الأوكرانية كييف عن طريق الانقلاب، مدعومين من قبل الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها الأوروبيين، هم الذين أدخلوا أوكرانيا إلى الأزمة حينما كشفوا أن غايتهم ربط أوكرانيا بالغرب عامة والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي خاصة. ورفض سكان في الشرق وجنوب الشرق الأوكراني يرون لهم مصلحة في توثيق العرى التي تربطهم بأقربائهم في روسيا الشقيقة، رفضوا هذا التوجه. وبينما عاد سكان منطقة القرم إلى الوطن الروسي، أعلن سكان في منطقة الدونباس طموحهم لنيل الاستقلال عن كييف التي يسيطر عليها المتطرفون. وما لبثت كييف أن شنت حملة عسكرية علي المحتجّين في منطقة الدونباس تستخدم فيها المدفعية والطيران الحربي. وتم تشكيل ما يسمى “الحرس الوطني” من أجل التنكيل بالمحتجّين في الشرق الأوكراني.

ولا يطيب لواشنطن وحلفائها الأوروبيين أن يروا مشهدا كهذا، فراحوا يتهمون موسكو بالمسؤولية عن الأزمة الأوكرانية. وتسير هيلاري كلينتون، المرشحة المحتملة لمركز رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، في طليعة الذين يتهمون روسيا ورئيسها “بالعدوان على أوكرانيا”.

وشددت هيلاري كلينتون التي أتت إلى العاصمة الألمانية برلين لتعلن هناك عن صدور كتاب مذكراتها، في حديث إلى جريدة “بيلد أم زونتاغ”، على ضرورة أن يعطي زعماء الغرب “إشارة واضحة” إلى بوتين على خلفية الأزمة المحتدمة في أوكرانيا، مشيرة إلى أن بوتين يمكن أن يشكل “خطرا” لأنه “يمضي دائما إلى غايته”.

واعتبرت هيلاري كلينتون أن بوتين أقدم على “إعادة ترسيم حدود أوروبا التي تم تعيينها في أعقاب الحرب العالمية الثانية، حينما “ضمّ” القرم إلى روسيا. وقالت كلينتون: “لا يجوز لنا أن نترك زعيما سياسيا يغيّر حدود أوروبا القائمة منذ انتهاء الحرب” (الحرب العالمية الثانية).

ولعل الضرورة تقتضي تذكير كل من يهمه الأمر بأن خريطة العالم التي بحثها الرئيس الأمريكي روزفلت خلال اجتماعه مع الزعيم السوفيتي ستالين ورئيس الوزراء البريطاني شرشل في مدنية يالطا بشبه جزير القرم في شباط/فبراير 1945 قبل أشهر من انتهاء الحرب العالمية الثانية، لم تشكك في عائدية القرم لروسيا، بل ثبّتت انتماء القرم إلى روسيا.

ونُقلت تبعية القرم من جمهورية روسيا إلى جمهورية أوكرانيا السوفيتية في عام 1954 وفقا لقرار الزعيم السوفيتي خروشوف. وعبر سكان القرم عن إرادتهم لعودة منطقتهم إلى روسيا في عام 1991 عندما انفرط عقد اتحاد الجمهوريات السوفيتية. لكن كييف رفضت الاستجابة لإرادة أهل القرم آنذاك. وعادت هذه المنطقة إلى الوطن الروسي في عام 2014.

أما بالنسبة لحملة هيلاري كلينتون على بوتين فيجدر بالذكر أنها قالت في وقت سابق إن بوتين يشبه “ادولف هتلر”. وسخر بوتين من كلامها.

القيصر يضع حجر الأساس بالخليج

قياسي

صوت روسيا بقلم  فادي عيد 

 

القيصر يضع حجر الأساس بالخليج

منذ تولى فلاديمير فلاديميروفيتش بوتين الحكم بروسيا الاتحادية و هو تبنى ثلاثة أهداف إستراتيجية، اولا وضع حد للخضوع الاستراتيجي للغرب ما بعد الحقبة السوفياتية، ثانيا إعادة ترسيخ السيادة على الجمهوريات السوفياتية السابقة و منع توسع حلف شمال الأطلسي شرقا، ثالثا استعادة مكانة روسيا تدريجيا باعتبارها قوة عالمية.

وحقيقة الأمر أن الساحة الأوكرانية المشتعلة اظهرت الثلاث اهداف معا، و لكن الجديد و هو ما يحدث الان أن الدب الروسي خرج من جبال الجليد وبرارى روسيا مجددا، للعودة مرة اخرى الى مياة النيل الدافئه و أكتشاف صحراء الخليج، ففى خلال 24 ساعة فقط و بتحديد يوم 29 ابريل وضع القيصر الروسي حجر الأساس للعلاقات الروسية الخليجية، و قام بتوجيه صفعات جديدة على وجه ادارة باراك أوباما بزيادة التعاون مع القوات المسلحة المصرية و أجهزتها الأمنية.

ففى ذلك اليوم كان قد وقع كلا من اللواء ركن بحري يوسف احمد مال الله مدير التخطيط والتنظيم والتقنية و السيد أناتولي اسايكن مدير عام وكالة صادرات الدفاع الروسية “روس أوبورون أكسبورت” فى موسكو على اتفاقية عسكرية، لكي يتم من خلال تلك الاتفاقية تزويد مملكة البحرين بمنظومات دفاعية متطورة وأكثر كفاءة، وقبل التوقيع على تلك الاتفاقية بـ24 ساعة كان قد وقعت كلا من البحرين وروسيا على اتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمار بين البلدين، إضافة إلى مذكرتي تفاهم لبحث مجالات التعاون والاستثمارات المشتركة وفتح خطوط طيران مباشرة بين البلدين، و تأتي تلك الخطوة تتويجا لجهود وتحركات مملكة البحرين فى الفترة الأخيرة تجاه دول وسط وشرق أسيا وروسيا الاتحادية والصين، وفتح علاقات اقتصادية وعسكرية جديدة خارج صندوق العم سام المعتاد. وكذلك هي تتويج لمجهود صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء.

 وفي نفس اليوم أعلن السيد فاليري غوفوروخين مدير عام شركة “تينيكس” الروسية بتزويد أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء فى دولة الإمارات العربية المتحدة باليورانيوم المخصب فى عام 2015م، ويأتي ذلك بعد توقيع كلا من سيرجي كيريينكو رئيس مؤسسة الطاقة الذرية بروسيا ومعالي محمد بن ظاعن الهاملى وزير الطاقة الإماراتي عقدا لتزويد أول محطة إماراتية للطاقة النووية في براكه باليورانيوم. جدير بالذكر أن مؤسسة الإمارات للطاقة النووية حصلت في عام 2012 على رخصة تشييد أول مفاعلين في منطقة براكة في أبوظبي من الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، فالامارات العربية المتحدة لم يتوقف طموحها بعد نحو مزيد من التقدم و الرخاء .

 و أخيرًا وليس آخِرًا أعلن العقيد يفغيني ميشكوف المتحدث الرسمي لخدمة الصحافة والإعلام بوزارة الدفاع الروسية عن إجراء مناورات مشتركة روسية مصرية بين قوات الإنزال الجوي المصري والروسي لمكافحة الإرهاب عام 2015، والاتفاق على إعداد الضباط المصريين في المدارس العسكرية الروسية، والأكاديميات الروسية، وإجراء التدريبات المشتركة، و يأتي ذلك بعد عقد صفقة توريد أسلحة الى مصر تشمل انظمة دفاع جوي و صواريخ ساحلية و مقاتلات جوية و غيرها، ثم اطلاق القمر الصناعي المصري ايجيبت سات 2، مما يجعل ميزان القوي بين مصر واسرائيل يختل تماما.

 فأذا كان القيصر وضع حجر الأساس بالخليج العربي، و فى طريقه لاستعادة العلاقات العسكرية والسياسية مع مصر على غرار فترة الستينات، فما هي اللحظة التى ينتظرها للعودة للمغرب العربي و بالتحديد ليبيا، التي كانت أول جولة في الحرب الباردة الحالية بين قطبى السياسة العالمية الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية، وهي الجولة التى قال عنها بوتين علنا أثناء الحوار التلفزيوني الذي أجراه يوم 17 ابريل، عندما قال أن العلاقات مع الولايات المتحدة انتهت بعد الاحداث فى ليبيا، وليس بعد احداث شبه جزيرة القرم.

بقلم: فادي عيد

المحلل السياسي بمركز التيار الحر للدراسات الاستراتيجية والسياسية في القاهرة

فادي عيد