Tag Archives: امريكا

هل ستزيد العقوبات على روسيا من سخونة الحرب الباردة؟

قياسي

صوت روسيا

هل ستزيد العقوبات على روسيا من سخونة الحرب الباردة؟

ما زالت واشنطن مستمرة في توتير الأجواء مع موسكو عبر الضغط على شركائها الأوروبيين للتضامن معها على عزل النظام الروسي دوليا في محاولة لتوسيع الهوة بينه وبين الأوروبيين من مستوردي الغاز الروسي لتصل العلاقة إلى حدود القطيعة في حين تحتفظ روسيا ببرودة أعصابها وتسعى لتفريغ شحنة الجهود الأمريكية من محتوها المعادي لموسكو

وتأتي العقوبات على روسيا في قطاعات المصارف والتكنولوجية التي أعلن عنها الاتحاد الأوروبي بالأمس كدفعة تالية تفرض عليها منذ إطاحة المتطرفين والنازيين الجدد بالرئيس يانوكوفيتش في أوكرانيا في آذار الماضي وتمس قطاعاتها المالية والمصرفية وما زالت روسيا تلتزم سياسة ضبط النفس في حين هي قادرة على تأنيب الغرب وجعله يعض على أصابعه ندما بطرد شركاته العاملة على الأراضي الروسية وفي مقدمتها الناشطة في سوق الأطعمة الجاهزة والمياه الغازية وصولا إلى الشركات المنتجة لحوامل الطاقة والسيارات والتقنيات الأخرى.

ولاشك أن فشل الولايات المتحدة وشركائها الأطلسيين بالسيطرة على أوكرانيا وعلى موانئها في البحر الأسود وتفويت روسيا الفرصة عليهم بإعادة شبه جزيرة القرم إلى أحضانها ومطالبة سكان لوغانسك ودانيتسك الأوكرانيتين بالانفصال عن كييف وسعيهم لتأسيس دولة روسيا الجديدة “نوفوروس” حرك عروق الضغينة في رؤوس القادة الأمريكيين وزاد من نزقهم العدواني فراحوا يفتعلون كل ما يمكن أن يسيئ إلى روسيا ويبعدها عن السوق الأوروبية التي تعتبر واشنطن بلدانها مدينة لها بإنقاذها من “الخطر السوفييتي” وتوهمها بأنها سوف تنجيها من “خطر بوتين” أيضا بمحاصرته وعزل نظامه دوليا.

وبالرغم من الأضرار التي تلحقها العقوبات الغربية بالشعب الروسي واقتصاده ومن انعكاساتها السلبية على الاقتصاد العالمي ككل إلا أنها تسّرع في الوقت ذاته من تبلور معالم العالم المتعدد الأقطاب من جهة وتزيد من جهة أخرى سخونة الحرب الباردة التي لم تخمد أبدا منذ خمسينيات القرن الماضي بل كانت توشحت أبان فترة “البريسترويكا” ولليوم بقناع العبارات المنمقة والجمل الفضفاضة التي لا تسمن ولا تغني عن شيئ حيث قام الأمريكيون ولسنوات عديدة بنشاطات تخريبية في روسيا ولكنها بدت غير ناجحة بل وفارغة من كل مضمون وانتقلوا الآن إلى المرحلة العدوانية بإثارة الصراعات من أجل استغلالها لهذا الغرض.

ومن البديهي أن محاولات الولايات المتحدة في هذا المجال ستبؤ أيضا بالفشل نظرا لأن العالم تغير وأصبح اليوم أكثر تعقيدا وتحتل فيه روسيا المعاصرة الشاسعة والغنية بثرواتها وقدراتها مكانة متقدمة في علاقاتها الاقتصادية المتنوعة مع الكثير من دول العالم وإن محاصرة منظومتها المالية لن تعيقها من إعادة هيكليتها واستبدال أولوياتها مع الأسواق الأخرى ومنع التقنيات الحديثة عنها سيجبرها على إعادة العمل بالمنشآت الصناعية السوفييتية سابقا وإحياء المشاريع الدفاعية الضخمة التي كانت روسيا أوقفت العمل فيها لعدم لزومها في فترة الانفراج المزعوم.

وفي تصريحات له اليوم في دوشانبه حذر وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف الولايات المتحدة من الضرر الكبير الذي ستلحقه العقوبات المفروضة على روسيا بالاقتصاد الأمريكي وقال إن العقوبات الاقتصادية الأمريكية تهدف إلى الانتقام من روسيا إزاء سياستها المستقلة وتحمل في طياتها عناصر لؤم في منافسة اقتصادية تجارية غير شريفة كما حثت الخارجية الروسية الغرب على أن نهج فرض العقوبات ليس تلك الطريق المؤدية إلى تسوية الأزمة الأوكرانية.

ومن جانب آخر يرى مراقبون أن العقوبات الغربية الجديدة ضد روسيا ليست بداية لحرب باردة وإنما هي استمرار لها والتهدئة التي تحاول روسيا ممارستها مع الغرب لن تزيل التصعيد أو تخفف منه ولابد من اتخاذ خطوات حازمة تردع هذه العربدة الغربية إذ أن قيام موسكو بتقديم تنازلات لواشنطن وانتظار التهدئة منها لن ينفعها لأن “الغرب هو من الوحوش الكاسرة التي كلما استشعرت رائحة الدم كلما زادت من ضغطها أكثر فأكثر وكل تنازل أمامه يتحول إلى المطالبة بتنازل أكبر فأكبر” لأنه لم يفقد غريزة الاستعمار بعد وصدق من قال إن “إغضاب الاستعمار أسهل من إرضائه” وإذا لم تبدِ القيادة الروسية الحزم والصرامة فإن هذه العملية المستمرة سوف توصل إلى مطالبة واشنطن وشركائها الغربيين بالقرم بعد الانتهاء من مسألة “نوفوروس” مباشرة.

Advertisements

التهديدات الأمريكية ضد روسيا بين الحقيقة والخيال

قياسي

العلم الروسي العلم الامريكي

صوت روسيا

إن احتمال تطبيق الولايات المتحدة وغيرها من الدول الغربية العقوبات ضد روسيا ستؤثر سلباً على تسوية عدد من القضايا الدولية الرئيسية.

هذا ما اعترف به وزير الخارجية الأمريكية جون كيري خلال كلمة ألقاها في جلسة استماع لمجلس النواب في الكونغرس الأميركي. وأوضح بأنه يعني، على وجه الخصوص، القضية النووية الإيرانية والصراع في سورية والوضع في أفغانستان وغيرها من القضايا الأخرى. مشيراً إلى أن روسيا حققت نتائج هامة في المفاوضات بشأن سوريا وإيران، وهي تساعد الولايات المتحدة في أفغانستان. وهنا يتساءل المحللون ما هو مستقبل هذه المناطق في حال تدهور العلاقات بين موسكو وواشنطن؟ فالولايات المتحدة من خلال انتهاك القواعد الدولية وأحكام دستورها ودعم قضية الاستيلاء على السلطة في أوكرانيا بالقوة، أحرجت روسيا واضطرتها لاتخاذ موقف صارم. اليكم رأي بوريس دولغوف الخبير في مركز الدراسات العربية الذي أشار قائلاً:

بطبيعة الحال، سوف تتبع روسيا بعد الأحداث في أوكرانيا سياسات أكثر حزماً فيما يتعلق بدعم التوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية وتعزيز علاقاتها مع السلطة الشرعية في سورية.

لا بد هنا أن ننوه إلى قضية هامة أخرى وهي أن موسكو لديها ورقة قوية ممثلة في أفغانستان، فعبر الأراضي الروسية يتم تمرير جزء كبير من السلع الأمريكية إلى هذا البلد. وفي حال تقرر تنفيذ مخطط سحب القوات الامريكية في هذا العام، فإنهم سوف يخرجون عبر روسيا أيضاً. ووفقاً لبوريس دولغوف، فإنه في حال فرض عقوبات ضد روسيا، فإن الأخيرة يمكن أن تشدد سياستها على حدودها الجنوبية، وأضاف بوريس دولغوف بهذا الشأن قائلاً:

هناك حقيقة لا بد من أن نلفت انتباهنا إليها وهي تعاظم دور روسيا في معالجة النزاع الأفغاني. وروسيا قد تدفع المزيد من الاهتمام باتجاه الحفاظ على أمنها أثناء مشاركتها في التصدي للصراع الأفغاني. أي بعبارة أخرى، سوف تتجاهل مصالح دول التحالف الغربي، وعلى رأسها الولايات المتحدة.

بالإضافة إلى ذلك، قد تدفع هذه التطورات موسكو إلى توسيع نطاق التعاون الاقتصادي والعسكري التقني مع إيران، وهذا لن يرضي الغرب حتماً. مع العلم أن روسيا في هذه القضية كانت تقدم بعض التنازلات للولايات المتحدة.

باختصار، هناك عدد من النقاط التي تجبر الغرب إعادة النظر والتفكير ملياً بشأن العقوبات الدولية ضد روسيا. ويذكرنا الخبير دولغوف على سبيل المثال، أنه لا ينبغي لنا أن ننسى أن روسيا ساعدت أوباما فعلاً من خلال مبادرتها نزع السلاح الكيميائي السوري والقضاء عليه. وبالتالي فإن هدم جميع هذه الإنجازات التي تحققت في هذا الاتجاه غير مربح لواشنطن أيضاً، ويعلق بوريس قائلاً:

من غير المرجح أن يترجم الأمريكيون الأقوال إلى أفعال. وأعتقد أنهم يصلون ليل نهار لأجل عدم الانتقال من اللهجة الحادة إلى تطبيق الأعمال الصارمة. وإن وضع العالم على شفا حرب عالمية ثالثة بسبب العنصريين الأوكرانيين فهذا أمر في غاية السخافة. فقد تبين أن الأمريكيين لا يستطيعون، حتى من خلال الاعتماد على حلفائهم في حلف الناتو، من ترتيب الوضع وإعادة النظام لا في أفغانستان ولا في العراق ولا في أي دولة أخرى.

معظم الخبراء يدركون بأن جون كيري مضطر للإدلاء بتصريحات قاسية. وإلا فإن إدارة أوباما سوف تصبح في أعين مؤيديها ومعارضيها ضعيفة جداً، وبالتالي لن يتمكن الديمقراطيون من استعادة الثقة أمام ناخبيهم. ولهذا فإن الخطاب الأمريكي القاسي حول قضية شبه جزيرة القرم وتهديد روسيا ليس إلا لعبة سياسية موجهة للرأي العام في أمريكا.

اوكرانيا… تحليل سياسي عن سبب اهتمام واشنطن بهذه الدولة السوفيتية السابقة

قياسي

ماتوزوف: الوضع في أوكرانيا انتقام الولايات المتحدة من روسيا لسوريا ومصر

المستشرق الروسي فياتشصلاف ماتوزوف

Photo: © The Voice of Russia

عن صوت روسيا 

يجوز النظر إلى التغيرات السياسية الجارية في أوكرانيا على أنها نصر جيوسياسي كبير للغرب إذ أن الخبراء الأمريكان يستشفون حدوث صعوبات ملموسة فيها ولاسيما في مجال بعث اقتصاد هذا البلد وأوضاعه المالية.. ” لا تعتبر أوكرانيا من أولويات واشنطن الرئيسية. فتهمها أكثر سوريا وعملية التسوية الفلسطينية الإسرائيلية وحل مشكلة إيران النووية”. هذا ما صرح به وين ميري كبير الموظفين العلميين العاملين في المجلس الأمريكي لشئون السياسة الخارجية. أما خبير في أحد مراكز التحليل غير الحكومية المسموعة الكلمة فأكد يقول إنه تعالج الآن مسألة الأعباء المالية التي ستلقى على كاهل الاتحاد الأوروبي وكم منها سيثقل كاهل دافعي الضرائب الأمريكان. وأضاف أن وضع أوكرانيا الاقتصادي أفزع المؤسسات المقرضة والاستثمارية الدولية. وهيهات أن تعجب الولايات المتحدة نية المعارضة الأوكرانية التي استلمت زمام الحكم حل مشاكل البلد المتفاقمة على حساب اقتراض مليارات الدولارات. وتبدو رغبة كييف في الحصول من واشنطن وبروكسل على 35 مليار دولار خلال أسبوعين مستحيلة التنفيذ عمليا.

طلب مندوب إذاعة صوت روسيا من المستشرق الروسي المعروف فياتشصلاف ماتوزوف تعليقا على الوضع الناشئ في أوكرانيا. وهو يرى أوجه شبه كثيرة بين الأزمة الأوكرانية والأزمات في بعض بلدان الشرق الأوسط كما أنه يرى فوارق محسوسة بينها. فقال:

نص الحوار:

أنظار العالم الآن تتجه نحو أوكرانيا، وبعد التطورات على الساحة العربية وانتشار التمرد وموجة الانقلابات في العالم العربي، الآن وصل الدور إلى إحدى دول أوروبا الشرقية وهي أوكرانيا على حدود روسيا الاتحدادية، وأنا كنت بكل اهتمام كنت أقرأ مقال جورج فريدمان في مجلة “ستارت فور” الأمريكية وهو معروف كشخص مقرب جدا للاستخبارات المركزية الأمريكية وهو كان يكتب عن الدور الأمريكي في أوكرانيا، وهو ليس الوحيد الذي يركز على الدور التخريبي والدور المهم الذي لعبته الولايات المتحدة الأمريكية في الوضع الداخلي لأوكرانيا، وهذه المسألة كانت مركز اهتمامي، فإلى أين وصلت أوكرانيا نتيجة هذا التدخل الأمريكي واعتماد بعض القوى المتشددة في أوكرانيا على الولايات المتحدة الأمريكية. وصلت الدولة إلى الانهيار الاقتصادي، ووصلت الدولة إلى وشك الانقسام الإداري وكل هذا نتيجة السير في إطار السياسة الخارجية الأمريكية.

والاستنتاجات يمكن أن تكون واضحة، وهي أن الدور الأمريكي واضح، ولماذا هذا الدور في أوكرانيا؟

هل لأن أمريكا لا تهتم بعلاقاتها مع روسيا الفدرالية؟ هل لا تحترم القوانين الدولية حتى تتجنب أي نوع من التدخلات في دول مستقلة؟ والجواب على هذا السؤال نجده في مقال جورج فريدمان إذ قال بكل صراحة إن أمريكا لا تهتم بأوكرانيا كدولة، بل تهتم بأن توجه رسالة ما إلى روسيا الاتحادية كعقاب لروسيا على دورها وموقفها من أحداث الشرق الأوسط، وقبل كل شيء الأحداث الدموية في سوريا حيث أن روسيا اوقفت الهجوم الأمريكي ضد سوريا، وأنا شخصيا لا أستثني أن فريدمان كذلك كان يعني الدور الروسي في الدعم السياسي والدبلوماسي للحكومة الانتقالية في مصر كدولة أساسية في المنطقة والتي لا توافق على التصرفات الأمريكية في مصر وفي منطقة الشرق الأوسط وتعاونها الوثيق مع المملكة العربية السعودية الذي هو مهم للساحة المصرية، وروسيا أيدت هذا التعاون المصري السعودي وعلى هذا الأساس تغيرت كل الصورة الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، ونتيجة لهذا الموقف الروسي فقد نظمت وشجعت أمريكا القوى المتطرفة في أوكرانيا.

هناك ملامح أخرى التي تدل على الأساليب الأمريكية في العالم العربي وفي أوروبا الشرقية، وهذه الملامح هي استعمال القوى المتطرفة الإرهابية والتخريبية المنطقة الأوروبية والعربية، ففي ليبيا نحن نشاهد انتشار نفوذ القاعدة والمؤسسات المرتبطة مع القوى الإرهابية والإرهاب الدولي الذي وجدت من خلاله هي القوى فرصة للتدخل في هذه الدول نتيجة التدخل الأمريكي العسكري، حيث أن التدخل الأمريكي العسكري فتح الباب للعناصر المخربة والمنظمات الإرهابية والذين وصلوا إلى ليبيا من كل أنحاء العالم، وايضا نشاهد نفس الصورة في مصر حيث أن أمريكا شجعت وأوصلت حركة الاخوان المسلمين إلى السلطة والمعروفة بموقفها المتطرف مما اضطر روسيا أن تسجل هذه المنظمة في قائمة المنظمات الإرهابيه، وفي سوريا نجد الاخوان المسلمين الذين كانوا المحور الأساسي في المعارضة السورية التي ترتكز عليها كل الدبلوماسية والسياسة الأمريكية والتي شنت حربا دموية ضد سوريا وهي مستمرة منذ ثلاث سنوات راح ضحيتها 100 ألف نسمة من الشعب السوري، وبالإضافة للمعاناة الاقتصادية والسياسية الضخمة لسوريا جراء هذه الحرب.

وعلى أي قوى تعتمد سياسة الولايات المتحدة الأمريكية في أوكرانيا؟ كما يبدو اليوم تستعجل أمريكا للاعتراف بالحكومة المؤقتة التي شكلتها المعارضة الأوكرانية، وعندما نحن نتمعن باهتمام إلى تأليف هذه المعارضة فإننا نجد أن العنصر الأساسي في المعارضة الأوكرانية هي المنظمات النازية التي كانت متركزة في المناطق الغربية لأوكرانيا والتي تتميز بميولها النازبة والتي كانت حتى في الحرب الثانيةتتعاون مع جيش هتلر ومع منظمات نازية معروفة لدى روسيا والتي لا تزال بقايا منها متواجدة على الأراضي الأوكرانية، وهذه العناصر المعارضة ذات النزعة النازية أتوا من غرب أوكرانيا إلى كييف واستولوا على المباني الحكومية ومباني الدولة ومباني بلدية كييف وكل ذلك كا بترحيب كبير من قبل السياسيين والدبلوماسيين الغربيين وقبل كل شيء من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا دليل اعتماد الأمريكي أكثر القوى المتطرفة إن كان في العالم العربي أو أوربا وهذا دليل واضح حيث أن هذه القوى التي اصطدمت اليوم مع الشعب الأوكراني.

وأنا لا أشك أن روسيا الفدرالية لن تعترف بالحكومة الأوكرانية المؤلفة من المتطرفين، وفد رفضت روسيا بالاعتراف بهذه الحكومة، وأيدت السلطة الأوكرانية الشرعية الذي يمثلها الرئيس يانوكوفيتش وهذا الموضوع أصبح محور التناقض بين روسيا والولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول في أوروبا، وبدون شك أن التبعية الأوربية للسياسة الخارجية الأمريكية أوصلت دولا أوربيا إلى مأزق سياسي ودبلوماسي، وهذا كان واضحا أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تحترم الموقف الأوروبي ولا القيمة الأوروبية في السياسة الخارجية الأمريكية.

أمريكا تعتبر أنها صاحبة القرار ولا حق للأوروبيين أن بؤثروا على هذا القرار.

إن الأحداث في أوكرانيا فتحت كل هذه الأسرار الدبلوماسية في العلاقات بين أمريكا وأوروبا.

لا شك أن أمريكا لا تستطيع أن تفرض قرارها على أوكرانيا ولا حتى روسيا ولا أوروبا أيضا، فالشعب الأوكراني فقط هو صاحب القرار مثلما هو الشعب العربي صاحب القرار في منطقة الشرق الأوسط. وبكلمات أخرى أمريكا لا تستطيع أن تمارس سياستها السابقة انطلاقا من أنها اصطدمت ليس فقط بالموقف الروسي بل اصطدمت مع الشعوب، فقد اصطدمت مع موقف الشعوب العربية في الشرق الأوسط ومع موقف الشعب الأوكراني في أوكرانيا في القارة الأوروبية.

أنا لا أشك ولا للحظة واحدة أن تلك الحكومة الانتقالية التي تشكلت بمساعدة الولايات المتحدة الأمريكية والتي تتميز بميولها المتطرف والنازية ستفشل في أقرب وقت، لأنهم يأتون الآن إلى روسيا يطلبون المساعدات المادية، وقد تركت أمريكا الحكومة التي ألفتها بدون أي مساعدات مادية، والآن الإفلاس المادي للحكومة التي ألفتها الولايات المتحدة الأمريكية في أوكرانيا واضح تماما، وأوروبا والولايات المتحدة ليسوا على استعداد لتقديم المساعدات الضرورية للشعب الأوكراني. وواضح أن إرادة الشعب الأوكراني هي التي ستفوز على أي مخططات أمريكية أوغربية تتبع السياسة الأمريكية في أوروبا الشرقية.

روسيا صامدة وروسيا قوية بإرادتها السياسية، وليس السلاح هو الذي يقرر بل الذي يقرر العقل وتقرر السياسة الحكيمة وليس السلاح هو صاحب القرار في القرن الواحد والعشرين.

لماذا يكره الغرب “بوتين”؟

قياسي

جميعنا يعرف من هو بدوتين,ذلك الرجال القادم من عالم الاستخبارات و الذي حول روسيا سنة 2000 من دولة تنهشها كلاب المنتفعين و الفساد و الفقر و العوز, الى دولة يحسب لها الف حساب حاليا, و الى دولة مستوى الفقر فيها اقل من كثير من دول اوربا و الى دولة مستوى البطالة فيها اقل من اسبانيا و المانيا, و الى دولة يمتلك اثنين من ثلاثة من مواطنيها سيارة و يصطاف في دول العالم حوالي 15 مليون روسي, و ارتفع الدخل الفردي للفرد و ازدادت نسبة الانجاب و اعادة روسيا تسليح ترسانتها العسكرية و قللت من حجم الجيش و كثفت قدرته و اعادت انتشارها في كثير من دول الجوار و قالت لا للدرع الصاروخي الامريكي و تستمر بقول لا لكثير من خطط امريكا حول العالم..

 

هل عرفتم الان لماذا يكره الغرب “بوتين ” ………elameri

و هذا المقال خير دليل على كلامي:

خبير يكشف سبب الهجوم الإعلامي الأميركي على بوتين

اعتبر الخبير الأميركي ستيفين كوهين أن وسائل الإعلام الأميركية شنت هجوما على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، انتقاماً لفشل واشنطن في تخريب روسيا في تسعينات القرن العشرين.

الرئيس الأميركي باراك أوباما مع فلاديمير بوتين
“أنباء موسكو”
احتضنت جامعة كولومبيا بنيويورك قبل أيام ندوة استطلعت موقف وسائل الإعلام الأميركية من روسيا. وكان خطاب الخبير الأميركي ستيفين كوهين، أستاذ جامعتي برينستون ونيويورك، هو الخطاب الأكثر إثارة خلال تلك الندوة حسب صحيفة “كومسومولسكايا برافدا”.
وكانت خلاصة خطابه أن واشنطن لم تتمكن من تخريب روسيا في تسعينات القرن العشرين، ولهذا تتهجم وسائل الإعلام الأميركية على قيادة روسيا وزعيمها فلاديمير بوتين الآن.
وقال الخبير إن الإدارة الأميركية في تسعينات القرن الماضي ووسائلها الإعلامية كانت ترحب بأفعال الرئيس بوريس يلتسين رئيس روسيا وقتذاك، متجاهلة أفعالا تسببت في إفقار الشعب الروسي مثل عملية الخصخصة التي وضعت معظم ثروات روسيا في يد حفنة من الأشخاص.
ولم ترحب وسائل الإعلام الأميركية بمساعي الرئيس الروسي الجديد فلاديمير بوتين الذي جاء إلى الكرملين في عام 2000، إلى تحسين أحوال الروس المعيشية، بل على العكس تهجمت عليه كرئيس “مُفسد” دون أن تذكر أن الفساد الذي انبرت القيادة الروسية الجديدة لمكافحته زرعت بذوره في عهد يلتسين.
وليس هذا فقط، بل تتهم وسائل الإعلام الأميركية بوتين بارتكاب جرائم فظيعة مثل جريمة قتل الصحفية بوليتكوفسكايا أو عميل الـ”كي جي بي” السابق ليتفينينكو، من دون أن تورد أي دليل كما أشار إلى ذلك الخبير الأميركي.