عيد الفطر السعيد في روسيا

قياسي

صوت روسيا

 

عيد الفطر السعيد في روسيا

المسلم يتمنى لنفسه ما يتمناه لغيره.

المسلم متسامح وكريم، ويغفر لإخوانه أخطائهم.

المسلم لا يحسد الآخرين ولا يضمر لهم الشر.

المسلم دائماً كيس فطن.

 

هذا ما ذكّر به الشيخ راوي عين الدين رئيس مجلس مفتيي عموم روسيا خلال خطبة العيد، والتي استمع إليها عشرات الآلاف من الناس الذين تجمعوا في مسجد موسكو الكبير، علما أن خطبة العيد تم بثها على شاشات التلفزيون الوطني في روسيا وبلدان رابطة الدول المستقلة.

وحث الشيخ راوي زعيم الأمة الاسلامية في روسيا والتي يقدر عددها 20 مليوناً على اجتياز امتحان الحياة بشأن محبة الانسان لأخيه الانسان في ظل ظروف يرى فيها البعض أنهم قادرون على سفك دماء كبار السن والنساء والأطفال والناس الأبرياء، وأضاف راوي عين الدين قائلاً:

إحصاءات مخيفة: كل واحد من أصل خمسة قتلوا تحت القصف في فلسطين هم من الأطفال. هذه هي الإحصائيات الرسمية للأمم المتحدة. العالم كله يشعر بفظاعة الصور التي تنقلها شاشات التلفزة من قطاع غزة. وما يجري في ليبيا وسوريا والعراق هي حرب أهلية. وإذا ما تساءلنا من هم أولئك الناس الذين لم يتمكنوا من ضبط أنفسهم في شهر رمضان المبارك من القيام بأعمال محرمة شرعاً؟ إن كل إنسان منح لنفسه الحق الالهي بوهب الحياة وسلبها سوف يلقى عذاباً أليماً. نحن في صلواتنا الدائمة نسأل الله عز وجل أن يحقق السلام في العالم للدول ونناشد عقول حكام جميع البلدان للحفاظ على السلام وإنقاذ الأرواح.

ولكن المسلمين الروس لا يساعدون إخوتهم من خلال الدعوات والصلوات فقط.

فقد تم جمع حوالي 400 ألف روبل أي ما يعادل 12 ألف دولار في يوم واحد فقط- في يوم الجمعة الأخير من شهر رمضان المبارك الذي صادف يوم القدس العالمي لشراء الأدوية وإرسالها إلى غزة.

أما في داغستان فقد تم تشكيل لجنة لغزة. وهذه هي واحدة من نتائج الطاولة المستديرة التي عقدت تحت عنوان “وجهة نظر المسلمين الروس بشأن أسباب الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. آفاق التغلب عليها”، عشية عيد الفطر في العاصمة محج قلعة.

أفضل هدية تقدم بمناسبة عيد الفطر السعيد بالنسبة لغالبية المسلمين الروس هي الابتسامة والمحبة الصادقة. وأفضل التمنيات هي التي تدعو إلى السلام والهدوء. هذه هي نتائج استطلاعات الرأي التي أجريت قبيل العيد، وهنا أشار محمد زيانوف إمام أحد مساجد الأورال قائلاً:

نحاول أن نفعل كل شيء ليعم السلام في مسجدنا، الذي يؤمه كل من الطائفة السنية والشيعية. فعلى سبيل المثال نقيم الخطبة نهاراً يوم الجمعة، ومن ثم يجتمع الشيعة من الأذربيجانيين مع أسرهم ليلاً. أعتقد أنه بغض النظر عما يحدث في العالم، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط، حيث الصراع الحاد بين السنة والشيعة، وإعلان المتشددين عن تأسيس ما يسمى “بالخلافة الإسلامية”، نحن كمسلمي روسيا ينبغي أن نجري دائماً الحوار مع جميع الإخوة والحفاظ على السلام والهدوء في البلاد.

وقد حثت البعثة الإسلامية الدولية في موسكو على العمل لتحقيق هدنة خلال شهر رمضان المبارك بين الأطراف المتحاربة في سوريا والعراق وغيرها من المناطق الساخنة في العالم الإسلامي.

ورداً على سؤال مراسلنا حول ماهية التمنيات التي يمكن أن توجه لإخوانهم بمناسبة عيد الفطر السعيد، أشار المفتي شفيق بشيخاتشوف رئيس البعثة الإسلامية الدولية في موسكو وممثل عن مركز التنسيق لمسلمي شمال القوقاز قائلاً:

بادئ ذي بدء أولى التمنيات هي إحلال السلام. فالإسلام، مثل كل الشرائع السماوية، يستند على العمل الخيري ومحبة الإنسان لأخيه الإنسان. وهذا المبدأ ينبغي أن يكون بوصلة لكل مسلم. فالعداء وقتل الأبرياء لا يتوافق مع قواعد الشريعة الإسلامية. وقد قال نبينا “ص” بأنه لا يوجد في الإسلام فرائض يكون فيها العقل عاجزاً عن إدراكها. لذا أدعو إلى التعقل والسلام وندعو الله العلي القدير أن يساعدنا في هذا!.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s