Monthly Archives: يونيو 2011

روسيا و سوريا 2

قياسي

تستمر المواجهات و المظاهرات التي تعم جميع ارجاء سوريا تقريبا, و تتحرك فرنسا و بريطانيا و معهما الولايات المتحدة داخل مجلس الأمن, لأستصدار قرار يدين العنف المفروط من قبل الحكومة السورية ضد المدنيين و ما حصل  في مدينة جسر لاشغور يعزز الاجتماع العالمي على أدانة السلطات السورية و بما لالا يدع مجالا للشك من ان هذه الحكومة قد ذهبت بعيدا ضد الاحتجاجات ضدها و وصل بها الامر لأستخدام المروحيات القتالية للرد على ما وصفتهم بالمسلحين الاسلاميين.

كل هذا معروف و منشور في كل المصادر, و لكن اين روسيا من كل ما يحصل مع حليفتها الوحيدة في الشرق الأوسط

موقف غريب و غامض و يدعوا لأبداء عشرات الأسئلة فيما كانت روسيا تعي حقا ما يجري على الأرض, و كيف سيصل الموقف بالقيادة اسورية و هل ستترك روسيا سوريا في منتصف الطريق كما فعلت مع ليبيا و لماذا تصر روسيا على ان ما يجري الان في سوريا لا يستدعي قراراً من مجلس الأمن و انها تخاف ان تطور الأمور الى ما يحمد عقباه و لا نعرف الى اي سوء ستسوء الامور اكثر مما هي عليها الان و كيف لا و نحن نرى الحكومة السورية تتدفع مواطنيها لعبور الحدود بأتجاه  تركيا هربا من الموت و اقتل و الترهيب الحكومي.

نشاهد من تصريحات القادة الروس أنهم يصرون على موقفهم حتى لا تصل الامور في سوريا الى ما وصلته ليبيا و هو التدخل العسكري الخارجي و عندها ستنهار هذه الدولة المهمة ليس لروسيا فقط و أنما للكثير غيرها,و تصل بها الامور الى حرب طائفية بأمتياز, فأن كانت ليبيا كلها طائفة واحدة و عشائر عربية فأن سوريا التي تحتوي على اكثر من طائفة و تهيمة الطائفة الاقلية على اركان الحكم منذ اربع عقود و ربما هنا نستطيع ان “نتفهم ” رغم الاختلاف لماذا تفكر هكذا الدولة الروسية و لماذا تصر بعدم تدويل الملف السوري حتى الان رغبة منها لأخماد الاحتجاجات و بنفس الوقت تتلمس رغبة الحكومة السورية بأصلاحات لا نعرف ما سترقع بها في هذه الدولة  و هي قد عبرت الكثير من الخطوط الحمراء.!!

Advertisements