روسيا ـالنانو .. عناق.. ويد على الزناد

قياسي

تناولت مجلة «أنباء موسكو» في افتتاحية لها العلاقات بين حلف شمال الأطلسي وروسيا وكتبت تقول:
لم يكترث الكرملين كثيرا لتسريبات «ويكيليكس» بشأن مراسلات دبلوماسيي واشنطن في موسكو، واتسمت غالبيتها بطابع النميمة، عن المسؤولين في روسيا. بيد أن القيادة الروسية، تعاملت بجدية مع ما نشره الموقع من وثائق، تكشف عن خطط حلف الناتو السرية للدفاع عن جمهوريات البلطيق من هجوم روسي محتمل. فقد طلب وزير الخارجية من حلف شمال الأطلسي توضيحا. وقال سيرغي لافروف: إن الوثائق المسرَّبة «تثير الأسئلة». موضحا أن موسكو مهتمة بمعرفة ما إذا كان حلف الناتو وضع هذه الخطط في ديسمبر عام 2009، أي في وقت انعقاد اجتماع مجلس روسيا ــ «الناتو»، وهو الأول منذ نشوب الأزمة في العلاقات بين الطرفين بعد حرب القوقاز في اغسطس 2008. وحسب لافروف، فإن هذه الوثيقة السرية، أقرت في قمة «الناتو» الأخيرة بلشبونة في نوفمبر الماضي، أي بالتزامن مع قمة روسيا ــ «الناتو»، التي صادق خلالها الرئيس ديمتري ميدفيدف وزعماء دول «الناتو» على حزمة اتفاقيات ثنائية مهمة، تؤكد أن كلا الطرفين لا يشكلان خطرا على بعضهما بعضا، ويسعيان لتعاون استراتيجي حقيقي.
وكشفت وثائق ويكيليكس عن قيام «الناتو» بوضع خطة مفصّلة للدفاع عن جمهوريات البلطيق من هجوم روسي محتمل، وتقضي الخطة بنقل نحو عشر فرق عسكرية من اميركا وبريطانيا وألمانيا وبولندا إلى المنطقة، كما ستصل سفن عسكرية بريطانية وأميركية إلى الموانئ الشمالية لبولندا وألمانيا.
وذكرت صحيفة «الغارديان» أن وزراء دفاع الناتو أقروا الخطة بالحروف الأولى في 22 يناير الماضي، وأقرت قمة الحلف في لشبونة نوفمبر الماضي الخطة خلف أبواب مغلقة.
موسكو لم تقتنع تماماً بتصريحات أندرس فوغ راسموسن الأمين العام لحلف الأطلسي، والتي قال فيها: إن الناتو لا يعتبر روسيا خطراً على أمنه، وبدوره لا يشكل خطراً على روسيا. وذلك في معرض التعليق على تسريبات «ويكيليكس». إذ حاول راسموسين التقليل من أهمية الوثائق، فقد أوضح مندوب روسيا الدائم لدى حلف الناتو ديمتري روغوزين أن الدليل الأفضل على عدم اعتبار الناتو روسيا عدواً هو «التخلي رسمياً عن التخطيط العسكري ضد روسيا». وتأتي المطالبة الروسية على خلفية إعلان الناتو أنه سيواصل إجراء دوريات في أجواء دول البلطيق، باعتبارها «دليلاً ملموساً على الدفاع الجماعي». وتعلق صحيفة الغارديان على الوثائق بأن واشنطن وحلفاءها الغربيين وضعوا لأول مرة بعد انتهاء الحرب الباردة خططاً عسكرية سرية لحماية مناطق أوروبا الشرقية «الأكثر عرضة للتهديدات الروسية»، العبارة المنتزعة من تقرير مذيل بتوقيع وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون، يصف موسكو بالخطر المحدث بجمهوريات البلطيق «ليتوانيا ولاتفيا وأستونيا» الأعضاء في حلف الأطلسي. وبعيداً عن عبارات المجاملة الطافحة بالدبلوماسية، فإن مراسلات سفراء الناتو، تحفل بصياغات الحرب الباردة التي يقول الغربيون: إنها انتهت مع روسيا. ويصف الروس قمة الناتو – روسيا الأخيرة في العاصمة البرتغالية بأنها «تاريخية» لجهة التوصل إلى تفاهمات، وإنهاء الجمود الذي اعترى علاقات الحلف مع موسكو، بعد أحداث صيف عام 2008 في أوسيتيا الجنوبية، والاعتراف الروسي باستقلالها، وأبخازيا من جانب واحد عن جورجيا.
في الوقت نفسه، فإن الحلف يرفض، رغم لغة لترحيب، مقترحات موسكو بتوحيد الدفاع الصاروخي مع روسيا، ويعلن قادته أنهم مستعدون فقط لتبادل المعلومات، الأمر الذي يدفع الخبراء العسكريين والمحللين السياسيين إلى الاعتقاد بأن تعامل الناتو مع روسيا ما زال مزدوجاً وملتبساً بالشكوك

القبس الكويتية

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s