من بغداد إلى ستوكهولم..عبر ثلاث قارات

قياسي

 

رحلة من بغداد لأستكهولم..القصة الحقيقية لأبن خالتي الذي غادر العراق سنة 2001

بدأت رحلة احمد إلى السويد سنة 2001,و احمد شاب ولد في أحدى المحافظات العراقية سنة 1973, و عنما كان في المرحلة الثانية في الجامعة تعرض للأصابة بداء السكر و أصبحت الحقن و الغثيان و الضعف رفيقه منذ ذلك الحين و غير هذا من طباعه كثيراً لاحقاً..

سافر في البداية إلى سوريا حيث استقر في دمشق, و لشهور عدةّ عمل هناك في أحدى المكاتب الصغيرة للأتصالات, و بدأ يتأقلم مع حياته الجديدة و أسترد بعض عافيته و حاول أن يغير من طبائعه و أسلوبة في معاملة البشر, و عندها عرفت أن الأنسان عندما يغادر المكان الذي سبب معاناته يكون كما الطير الخارج من قفصه.

كان سبب سفره إلى سوريا هو مرافقته لأخته التي تزوجت من شاب عراقي مقيم في السويد منذ سنة 1991, حيث تم ترتيب أسباب السفر و جائها إلى مدشق قادماً من السويد و بعد بعض الأجراءات الروتينية في القنصلية السويدية في دمشق سافرت معه إلى السويد لترزق منه و خلال سنوات 3 أطفال طبيان و بنت.

أما أحمد فقد تجرع مرارة الغربة مرة ثانية برحيل شقيقته و بقاءه وحدة هناك و خلال سنة و بعد ان مرة بتجربة تعيسة حيث قام أحد السماسرة بالنصب عليه و غيره من خلال أيهامهم أنه يسيقوم بتهريبهم إلى أوربا و قام هذا السمسار بأخذ مبلغ 3000 دولار من أحمد هو كل ما كان يملكه هناك من مساعدات أهله و عمله, و لكن كل ذلك تبخر خلال ساعات,و بعد أتصاله بي و أذكر ان هذا نهاية سنة 2001 عرفت منه أنه يفكر بمحاولة الخروج مرة ثانية حيث قال لي أنه ربما سيتصل بي لو أراد مساعدة مالية و أبلغته حينها أني حاضر..ا

تصل بي نسيه ماجد زوج أخته في نهاية سنة 2001 ليبلغني أن احمد حالياً في أحدى الجزر و أنه عالق هناك و يحتاج لمبلغ من المال لكي يتم ترحيله إلى أحدى دول شرق أوربا و لم اتوانى حيث ارسل المبلغ المحدد لمساعدة أحمد, و بعد هذه الحادثة أنقطعت أخباره عني لفترة ليس بالقصيرة ليخبرني بعده بشهر أنه كان قد وصل منذ فترة بسيطة للسويد و أنه يعيش حالياً في “كامب ” و هو مكان احتجاز طالبي اللجوؤ من العراق و غيرهم, و كان بعد ذلك ان تم أعطاءه مبلغ من المال ليقوم بتأجير شقة صغيره هو و بعض أصدقاءه و ليحاول أن يتعود على حياة السيد المرفهة و الجميلة.

أحمد الأن مواطن سويدي و قد حصل على الجنسية سنة 2004 و رجع للعراق لزيارة اهله مرتين على ما أذكر و لقد التقيته هناك مرتين أيضاً حيث بدأ لي أنسامن مختلف عما عرفته في السابق من أنفتتح بعد أن كان منطوياً على نفسه و حب للمزاح بعد الم المرض و كيف  أن دولة مثل السويد تحترم حقوق الأنسان و لديها المواطن فوق كل شيء حتى و أن كان لاجئاً و لم يولد فيها..تحياتي إلى أحمد

Advertisements

One response »

  1. التنبيهات: كيف تهاجر؟؟ « ruarabic

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s